ابراهيم الأبياري

129

الموسوعة القرآنية

والنضر بن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ، ونبيه ، ومنبه ، ابنا الحجاج ، وسهيل بن عمرو ، وعمرو بن عبد ود . فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الناس ، فقال : هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ أكبادها . وكان بسبس بن عمرو ، وعدى بن أبي الزغباء ، قد مضيا حتى نزلا بدرا ، فأناخا إلى تل قريب من الماء ، ثم أخذا شنّا لهما يستقيان فيه ، ومجدي بن عمرو الجهني على الماء ، فسمع عدى وبسبس جاريتين من جواري الحاضر ، وهما يتلازمان على الماء ، والملزومة تقول لصاحبتها : إنما تأتى العبر غدا أو بعد غد ، فأعمل لهم ، ثم أقضيك الذي لك . قال مجدي : صدقت ، ثم خلص بينهما . وسمع ذلك عدى وبسبس ، فجلسا على بعيريهما ، ثم انطلقا حتى أتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبراه بما سمعا . وأقبل أبو سفيان بن حرب ، حتى تقدم العير حذرا ، حتى ورد الماء ، فقال لمجدى بن عمرو : هل أحسست أحدا ؟ فقال : ما رأيت أحدا أنكره ، إلا أنى قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ، ثم استقيا في شن لهما ، ثم انطلقا . فأتى أبو سفيان مناخهما ، فأخذ من أبعار بعيريهما ، ففته ، فإذا فيه النوى ، فقال : هذه واللّه علائف يثرب ، فرجع إلى أصحابه سريعا ، فضرب وجه عيره عن الطريق ، فساحل بهما ، وترك بدرا بيسار ، وانطلق حتى أسرع . وأقبلت قريش ، فلما نزلوا الجحفة ، رأى جهيم بن الصلت بن مخزمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا ، فقال : إني رأيت فيما يرى النائم ، وإني لبين النائم واليقظان ، إذ نظرت إلى رجل قد أقبل على فرس ، حتى وقف ، ومعه بعير له ، ثم قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية ( م 9 - الموسوعة القرآنية - ج 1 )